شرح الأمين العام للجامعة الثقافية في العالم جورج أبي رعد معاناة أولاد المغتربين اللبنانيين لعدم قدرتهم على التحدث باللغة العربية. ولفت أبي رعد إلى إمكان استخدام التكنولوجيا والإنترنت في تسهيل نشر واعتماد هذه الوسيلة، مؤكداً أهمية الحاجة إلى تدخل وزارة التربية لوضع الفكرة موضع التنفيذ لتكون بمتناول أولاد اللبنانيين الذين ولدوا في الخارج ولا يستطيعون تعليمهم كيفية النطق باللغة العربية. ورأى أنّ كل الأعمال التي تقوم بها الجامعة في كفة وتعلم اللغة العربية في الكفة الموازية.

والتقى أبي رعد على رأس وفدٍ من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني، وتناول البحث تعليم اللغة العربية للبنانيين غير الناطقين بها في بلدان الانتشار اللبناني في العالم.

من جهته، شدد قباني على أهمية الجامعة مؤسسةً وطنية جامعة للانتشار اللبناني، مشيراً إلى أنّ اللغة هي الرابط الأساسي العاطفي والوجداني بين الناس، وتسمح للتواصل باستمرار من جيل إلى جيل مع الوطن الأم. ورأى أنّ هذا الأمر الذي ينطبق على البرازيل مركزاً للثقل الاغترابي ينطبق على الانتشار اللبناني في كل دول العالم على تعدد لغاته.

وناقش قباني مع الوفد المحاولات السابقة لتعليم اللغة، فأوضحوا أنّها كانت محدودة ضمن مدارس تفتح يوم السبت لثلاث ساعات ومخصصة للغة ولا تشمل المواد الأخرى، كما لا تصل إلى كل الناس، بل إلى أعداد محدودة جداً. وعبّر الوفد عن الحاجة إلى منهج معاصر سمعي بصري. وعُرضت أفكار عن تجارب للغات أخرى تستخدم الكمبيوتر والتكنولوجيا المتعددة الوسائط. وسأل الوزير عن إمكانات الجاليات اللبنانية في إنشاء مدارس للغة العربية فقط، وسبل استمرارها بتمويل ذاتي. بعدها أجرى قباني اتصالاً برئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتورة ليلى فياض وبحث معها إمكانات المركز للقيام بإنتاج منهج مبسط يعتمد الوسائل الحديثة في تعليم العربية لغير الناطقين بها. وأعربت فياض عن الاستعداد للمضي قدماً بهذه الخطوة، فقرر الوزير تكليف المركز رسمياً إنجاز هذه المهمة، ووجه كتاباً بهذا الصدد يركز على أن تكون الوسيلة المنوي اعتمادها متطورة تراعي اللغات الأربع للانتشار اللبناني وهي البرتغالية، الإسبانية، الفرنسية والإنكليزية.

وتركت هذه الخطوة ارتياحاً لدى وفد الجامعة الثقافية الذي لمس خطوة جدّية للمرة الأولى في هذا المجال، وأثنى على تعاون الوزير وعزمه على التنفيذ ووضع روزنامة زمنية للإنجاز.

 

Leave a Reply