هل دخلت آلية اشراك المغتربين في الانتخابات “البازار” السياسي؟ وهل علقت مجددا في “شباك” الانتخابات البلدية والاختيارية وعملية اسقاط خفض سن الاقتراع الى 18 عاما؟

مع بدء العدّ العكسي للمرحلة النهائية التي سيقرر خلالها مجلس النواب مصير الاستحقاق البلدي، والتداعيات المحتملة لهذه الخطوة، تعود الى الواجهة مسألة اشراك اللبنانيين غير المقيمين في الانتخابات النيابية.

والواقع ان العودة الى هذا الملف تنطلق، تقنيا”، من شد الحبال الذي يتحكم بالاستحقاق البلدي. واذا كانت احد تجليات هذا النزاع، الجدل الدائر حول الاصلاحات المنشودة، في ظل الترابط بين البنود الاصلاحية الذي اصرت عليه بعض القوى، لاسيما في اشتراطها ادراج النسبية “البلدية” في قانون الانتخابات النيابية، فهو يتواكب ايضا مع الربط “المزمن” بين خطوة اشراك المغتربين وخفض سن الاقتراع. ولا بد من التذكير بمفاعيل السقوط المدوي لاقتراح خفض السن في الجلسة النيابية في شباط الماضي ، والاصطفافات الجديدة التي احدثها هذا السقوط. ويبقى المشهد طبعا مرشحا للتكرار خصوصاً في ملف اقتراع غير المقيمين، الذي تعتبره فئات ولاسيما منها المسيحية، اولوية.

جديد الموضوع اليوم، بروز ملامح “ارتدادات” للاشتباك السياسي القائم، اغترابيا . اولى بوادره، تجميد عمل اللجنة التي شكلتها وزارتا الخارجية والمغتربين والداخلية والبلديات في شباط الماضي والتي كلفت وضع دراسة عن الآلية الكفيلة منح اللبنانيين غير المقيمين حقهم على هذا المستوى، خلال ستة اشهر. والتجميد هذا، تطاول “شظاياه” الجهات المانحة التي قررت تمويل المشروع ودعمه تقنيا، وهما برنامج الامم المتحدة الانمائي والاتحاد الاوروبي.

ماذا في تفاصيل الموضوع؟

نظريا، كان يفترض اطلاق اعمال التحضير لآلية اشراك المغتربين في الاستحقاق النيابي المقبل، عقب الاجتماع الذي عقد في وزارة الداخلية مطلع شباط الماضي (“النهار” 4 شباط 2010)، وذلك تنفيذا للالتزامات التي تعهدت بها “حكومة الوحدة الوطنية” في بيانها الوزاري. ولهذه الغاية، عقد لقاء حضره “المعنيون الرسميون” بالملف، وهم وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي ووزير الداخلية والبلديات زياد بارود، والامين العام لوزارة الخارجية السفير وليم حبيب والمدير العام المغتربين هيثم جمعة. وشارك فيه ايضا ممثلة برنامج الامم المتحدة الانمائي مارتا رويدس والسفير المقيم للاتحاد الاوروبي باتريك لوران، كممثلين عن الجهات المانحة.

عمليا، خرج اللقاء باعلانات واعدة كثيرة. اولها تأكيد بارود الشروع في التطبيقات العملية لانجاز آلية اشراك المغتربين ضمن مهلة الستة اشهر، معلنا ونظيره، لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الداخلية والخارجية وبرنامج الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي لاعداد التحضيرات. وجاراه وزير الخارجية في هذا المنحى، بتشديده على البدء بالتحضيرات الديبلوماسية، مطلقا “صفارة” تنظيم الاتصال بالبعثات الدبلوماسية والقنصلية في الخارج لتتولى، وعلى وجه السرعة، تسجيل كل لبناني موجود على اقليم هذه البعثة او تلك.

وعود و.. مهل

لكن يبدو ان “رياح” التنفيذ جرت بعكس ما تشتهيه “جبال” الوعود والتصريحات.

يقول متابعون للملف ان “لقاء الداخلية”، استتبع باجتماع وحيد، بعد قرابة اسبوع، ضم اعضاء اللجنة التقنية المكلفة متابعة التحضيرات، بينهم جمعة ورئيسة مصلحة النفوس في الداخلية سوزان خوري وخبراء عن الجهات المانحة.

في هذا اللقاء، تحدث ممثلو برنامج الامم المتحدة الانمائي عما سبق ان ابلغوه الى الوزيرين، وهو اعداد الفريق المكلف دفتر شروط يحدد المطلوب من الشركات والمؤسسات التي يفترض ان تواكب الدولة في عملها، على هذا المستوى، من خلال اجراء دراسة عن الحاجات والمتطلبات لتأمين اقتراع الناخبين من غير المقيمين. وتخلل اللقاء ايضا عرض لملاحظات وزارة الداخلية على مشروع دفتر الشروط المطروح، قدمته رئيسة مصلحة النفوس في الوزارة. وهي ملاحظات تقنية، تم الاخذ بها واجريت التعديلات المطلوبة على ضوئها، كما يقول العاملون على الملف، وتتناول تسجيل الناخبين وكيفية العمل مع الدائرة للتأكد من الاسماء المسجلة.

وانطلاقا من التسلسل المنطقي الذي يفترض ان تسلكه الامور، رفعت المعطيات الى وزارة الخارجية والمغتربين، كي تبدي ملاحظاتها في هذا الشأن. فترد على الاقتراح موافقة او رفضا، او تتولى وعلى غرار الداخلية، عرض التعديلات التي تريدها. الا ان الخارجية امتنعت حتى الآن، وبحسب القيمين على المشروع، عن ابلاغ المعنيين اي موقف، سلبا او ايجابا، رغم سلسلة الاتصالات التي اجريت بها منذ شباط الماضي. واقتصر الجواب، بعد مراجعات عدة قطعتها “اسفار” المسؤولين، وفقا للمتابعين، على “ان وزير الخارجية سيناقش المسألة مع زميله”.

يتحدث العاملون على الملف عن اجواء “تحفظ” تلوح في الخارجية حيال الخطوة، “تحفظ قد يغلب عليه الطابع السياسي”. ورغم انهم يقرون “بحق الوزارة السيادي” على هذا المستوى، الا انهم يبدون عدم تفهمهم لخلفيات هذا الموقف وخصوصا ان لا شيء منطقيا يمكن ان تخسره الدولة من خطوة كهذه: ” فهناك من يقدم لها المال والدراسات كي تحدد حاجاتها، في اشراك المغتربين في الاستحقاق الديموقراطي، التزاما للوعود الحكومية والوزارية، اضافة الى تغطية جزء كبر من الكلفة. فلم عدم التجاوب؟”.

في النصوص، التزمت الحكومة، في بيانها الوزاري الذي اقر مطلع كانون الاول الماضي، ونالت الثقة على اساسه، انجاز التعديل الدستوري الرامي الى خفض سن الاقتراع وتطبيق المواد 104 الى 114، ضمنا، من قانون الانتخاب وذلك لتمكين اللبنانيين غير المقيمين من ممارسة حقهم الانتخابي، كما ورد في البيان، بعد وضع آلية تضمن هذه الممارسة، في مهلة لا تتجاوز الستة اشهر.

ويبدو واضحا ان البند الوزاري هذا، اعاد “تحديث” التعهد الذي ورد في قانون الانتخابات النيابية الصادر 2008، عن اقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية (تنشر “النهار” المواد 104 الى 114 ادناه).

وبموجبه، كان يفترض ان تضع وزارة الخارجية والمغتربين، ضمن مهلة أقصاها سنة واحدة من تاريخ نشر هذا القانون، دراسة تفصيلية تتعلق بآلية اقتراع اللبنانيين غير المقيمين، في السفارات والقنصليات. على أن تتضمّن هذه الدراسة كل التفاصيل التطبيقية المتعلّقة بجهوز تلك السفارات والقنصليات، بشرياً ومادياً، مع توصيات بالحاجات اللوجستية والتقنية ومهل تنفيذها وكلفتها التقريبية. وفي مرحلة لاحقة، ترفع الدراسة إلى مجلس الوزراء لاتخاذ التدابير التنفيذية المناسبة وتأمين الاعتمادات اللازمة.

مراحل “عالقة”

بدا واضحا ان استنفاذ المهلة الاولى (في قانون الانتخاب)، بات بحكم الامر الواقع. ورغم ذلك، يأمل المتابعون للملف في الا تلقى المهلة الحكومية الثانية المصير نفسه، وخصوصا ان ثمة اجراءات تقنية يفترض الشروع بها في اقرب وقت. اولها، اطلاق دفتر الشروط والطلب الى الشركات والمؤسسات تقديم عروضها، علما ان العملية كلاً تتطلب شهرا، ضمنها المباشرة بالاعلانات (15 يوما) . وثانيها، درس الطلبات المقدمة. ليصار في مرحلة ثالثة، الى تحديد المؤسسة الاجدر والتي يمكن ان تقوم بالدراسة بأقل كلفة. وفي حال “صفت” النيات، وانطلقت العملية في نيسان المقبل، يتوقع القيمون على الملف ان يصبح في متناول الدولة دراسة شاملة عن الآلية، نهاية الصيف، تمهيدا للشروع في المراحل التنفيذية اللاحقة.

ما هي المحاور التي يتم العمل عليها لتحقيق هذا التعهد “المزمن”؟

الخطوط العريضة ل “دراسة الجدوى” المنشودة او دراسة “تقويم الحاجات” لاشراك غير المقيمين، في انتخابات 2013، يفندها مدير برامج الحكم في برنامج الامم المتحدة الانمائي والمشرف على مشروع دعم الانتخابات في وزارة الداخلية الدكتور حسن كريم. فيها، استطلاع لاوضاع السفارات والقنصليات ومكننتها وربطها بوزارة الخارجية. ويتخللها تقديم اقتراحات عن آليات ارسال لوائح الشطب وتسجيل غير المقيمين، سواء عبر اعتماد الهوية او التسجيل المسبق. وفي عدادها ايضا، تحديد النواقص، واستيضاح السفارات والقنصليات عن المسجلين في اللوائح وعناوينهم وكيفية الاتصال بهم ، الى بلورة تصورات عن آليات انتخاب القاطنين في مناطق بعيدة، او في دول حيث لا بعثات لبنانية . ضمن هذه الخيارات مثلا، الاقتراع بواسطة البريد، او ايفاد بعثات تتولى هذه المهمة.

امر آخر يوازي ما تقدم في اهميته، ويثيره كريم، يقضي بضرورة الشروع باتفاقات او مذكرات تفاهم ثنائية مع الدول المضيفة، تتيح للبنانيين الاقتراع على اراضيها، وفقا لما هو معمول به مع بقية الدول التي تمنح المغتربين هذا الحق . وقد يصار في بعض البلدان، حيث الانتخابات ممنوعة، الى فتح مكاتب في دولة مجاورة، ما يسهل عملية الانتقال على الراغبين في الاقتراع.

في اي حال، يؤكد كريم ان العملية كلاً، تتطلب عملا دؤوبا وتحضيرا واتصالات مع الدول المعنية، مؤكدا ان المطلوب اجراؤها لمرة واحدة، وبعدها تصبح الاجراءات اكثر سهولة. خير دليل على ذلك، التجربة العراقية.

“دروس” عراقية.. وايرلندية

استقت الاطراف اللبنانية، وكما العراقية، “دروسا” من الانتخابات النيابية العراقية الاخيرة. وفيما كان العراقيون المقيمون في لبنان يستعدون للادلاء بصوتهم في المراكز المحددة لهم، كان الفريق اللبناني يعقد لقاءات مع مسؤولين عراقيين، ضمنهم المسؤول الاقليمي عن العملية الانتخابية، للاطلاع على تجربتهم في مسألة تصويت غير المقيمين. كان طبيعيا ان ينتج عن هذه اللقاءات دروس وعبر.

ملاحظة اولى يسوقها الخبراء في هذا الشأن وتتعلق بتدني كلفة العملية الانتخابية، تدريجا، اي مع اكتساب الدولة المنظمة خبرة في هذا المجال: “من 100 مليون دولار، تتطلبتها آلية تصويت العراقيين غير المقيمين، في المرة الاولى، انخفض الرقم الى 20 مليون في الانتخابات الاخيرة. لا يمكن، طبعا، ان نطلب من الدولة اللبنانية تخصيص هذا المبلغ، الا ان ثمة خيارات متاحة تراوح بين 3 الى 4 مليون دولار”.

مفارقة اخرى استوقفت فريق العمل وتمثلت في انشاء العراقيين مفوضية مستقلة للانتخابات من شأنها تعزيز نزاهة العملية. فكان من تداعياتها منع العراقيين، في الخارج، من استخدام السفارات في عملية الاقتراع. وقد استعيض عن السفارات باستئجار مكاتب خاصة، تأكيدا لاستقلالية الاجراءات عن الاطراف الحكومية (تم استئجار4 مراكز في لبنان).

ويبقى اخيرا ان اعداد الجالية العراقية في دول الانتشار تقدر ب 3 ملايين (مقارنة مع نحو 27 مليون في الداخل)، وهي محصورة في 17 دولة، خلافا للبنان حيث تفوق اعداد اللبنانيين في الخارج هذه الارقام.

بعد اكثر من مراجعة لتجارب الدول في هذا المجال ولاسيما منها الاوروبية، يبدو النموذج الايرلندي الاغترابي الاقرب الى الواقع اللبناني في تصور الخبراء. تقارب يفرضه الفارق الواسع بين اعداد المنتشرين في الخارج، والمقيمين في البلاد، اضافة الى ظروف الهجرة والتعقيدات التاريخية، سياسيا واقتصاديا التي رافقتها.

يعلق كريم: “يقال ان ثمة 16 مليون لبناني في الخارج، مقابل 3 مليون و700 الف في الداخل. احصائيا، من الصعوبة تخيل دول لديها هذا الفارق السكاني. قد تكون ايرلندا الاقرب الينا”.

وفي وقت يبقى “هاجس” العامل الديموغرافي مسيطرا في اللعبة السياسية، يحرص القيمون على المشروع على التوضيح ان الآلية، وفقا للواقع الحالي، تقضي باشراك المسجلين على لوائح الشطب من غير المقيمين، دون سواهم. وفي تقديرهم، ان عدد الذين يفترض ان تشملهم هذه الاجراءات، يناهز نحو المليون. ينطلق كريم، بعملية حسابية بسيطة، من وجود ما يناهز نحو 3 ملايين و700 الف ناخب على لوائح الشطب. واذا كان نصف هذا الرقم يشارك في الاستحقاق الانتخابي، ويمتنع عادة نحو 700 الف، كما يقول، يبقى نحو مليون ناخب مسجل في اللوائح، وغير مقيم: “يحق لهم كناخبين ان يشاركوا في العملية الديموقراطية. هدفنا تسهيل هذه المشاركة. الا يطالب كثر بالحد من استخدام المال السياسي باعتباره يلعب دورا مهما في التأثير على الانتخابات؟”.

الى هذا المعطى، تبرز طبعا اهمية خلق رابط سياسي بين غير المقيمين والدولة. والسؤال الدائم: هل المغترب مجرد “اداة” تتولى ارسال الاموال، عند الطلب؟.

كلفة وتمويل

دخل الاتحاد الاوروبي على خط التحضير للآلية، من باب تأمين التمويل. دخول توجه بقرار قضى بتخصيص هبة تناهز مليوني يورو للمشروع، علما انها تندرج ضمن عملية الاصلاح الانتخابي كلاً، باعتبار ان لبنان يبذل جهدا في مجالات عدة، وفقا للمستشار الاول في الاتحاد، رئيس قسم التعاون يوسي نارفي: “يهمنا معرفة النتائج وتطور المشروع لاننا بكل بساطة، خصصنا، دعما محددا للحكومة اللبنانية في هذا الشأن، وذلك بموجب قرار تمويلي يفترض ان يؤدي الى اتفاق في الاشهر المقبلة”. والمسؤول الاوروبي الذي يصر على انجاز اتفاق التمويل قبل نهاية السنة، كحد اقصى، يأمل في الوقت عينه، في ان يتمكن الاتحاد والدولة اللبنانية من تنفيذ الخطوة قبل هذه المهلة بكثير. فالمشروع، بتعبيره، يندرج ضمن برامج اوسع تتناول دعم الديموقراطية وحقوق الانسان التي ينفذها الاتحاد. ومعلوم ان هذه البرامج تتضمن 4 مكونات، احدها ملف الاصلاح الانتخابي، الى جانب دعم المجتمع المدني وادارة السجون.

على غرار زملائه، يفيد نيرفي ان الاتحاد اطلع على مشروع دفتر الشروط، في شباط الماضي. وانطلاقا من هذا الدفتر يفترض اطلاق الدراسة وآليات توظيف خبراء، على ما يوضح، مستعيدا ما قاله زملاؤه عن دراسة الجدوى المرتقبة، وحملة التوعية المطلوبة، الى “التنظيم المادي” للانتخابات في السفارات، لجهة نشر النتائج وتوفير سرية العملية ونزاهتها.

في وقت يرجح الخبير الاوروبي استخدام مساهمة الاتحاد المالية في مجال استقطاب الخبرات وتمويل الخبراء، يذكر بالتجربة الايرلندية والايطالية في هذا الشأن، لافتا الى ان “للدولتين جالية كبيرة في الخارج وممارسة اشراك غير المقيمين شائعة في اوروبا، علما ان لكل بلد نظامه في هذا المجال.ويبقى على الدولة اللبنانية ان تختار الآلية التي تناسب النظام الانتخابي اللبناني”.

وفي “زمن” فتح ملفات المانحين والممولين الدوليين، يطرح سؤال عن الاطر القانونية التي يتم بموجبها التعاون بين الدولة اللبنانية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي والاتحاد الاوروبي. عن هذه النقطة، يقول كريم ان عملهم ينضوي ضمن المشروع الذي تم توقيعه مع الداخلية في كانون الاول 2008 . وبموجبه بدأ، برنامج الامم المتحدة الانمائي التحضير للانتخابات النيابية عام 2009 مع وزارة الداخلية، عبر تقديم المساعدة التقنية اللازمة لها. وقد لحظ المشروع بدء التحضير لتصويت غير المقيمين عبر الشروع في دراسة كهذه، بعد الانتخابات.

بدوره، يتحدث نيرفي عن متابعة الاتحاد لعمل برنامج الامم المتحدة الانمائي في هذا الشأن تفاديا للازدواجية، مشيرا الى ان الاتصالات مع وزارة بالخارجية تتم عبر اللجنة المشكلة بين الوزارتين.

• • •

فصل آخر من “الكباش” السياسي مرشح للبروز، اذا تواصلت المراوحة. كباش يقحم المغترب هذه المرة. منذ فترة وجيزة، زار اغنى رجل في العالم، كارلوس سليم، لبنان. المضحك – المبكي ان الجميع تهافتوا على سؤاله عن ثروته واسثماراته وكيفية دعمه لبنان بدلا من العمل على ربطه بلبنان . ورغم ان سليم، لا يحمل الجنسية اللبنانية ولا يدخل ضمن فئة غير المقيمين، الا انه يشكل مثالا صارخا على كيفية تعاطي الدولة مع “المغتربين عنها”، سواء حملوا الجنسية او لم يحملوها.

الخارجية… على الوعد

• اتصلت “النهار” بوزير الخارجية والمغتربين للوقوف على رأيه حيال الموضوع، فأحالنا على مستشاره فادي الحاج علي الذي طلب منه مهلة أيام لاستيضاح الوزير. وفي اتصال ثان، طلب منا المستشار ان نتناول الموضوع مع المدير العام للمغتربين هيثم جمعة. وبعد مراجعات، طلب جمعة بدوره، مهلة للرد. ولدى انقضائها، علق لـ”النهار” على معطيات تتعلق بالملف، طالبا عدم نشرها. ووعد بالحديث عن الملف في وقت لاحق.

الى ذلك، حصلت “النهار” على تعميم وزعته سفارات وقنصليات على اللبنانيين المقيمين في بعض الدول. وفيه دعوة الى التحقق من ورود قيود اسمائهم في القوائم الانتخابية. وجاء في التعميم:

“عملاً بتعليمات وزارة الخارجية والمغتربين ووزارة الداخلية والبلديات حول تنقيح القوائم الانتخابية تحضيراً للانتخابات النيابية في دورتها المقبلة يمكنكم الإطلاع على الموقع الالكتروني www.dgps.gov.lb للتحقق من ورود قيود أسماء اللبنانيين.

أما لتصحيح القيود في القوائم الانتخابية فيمكنكم مراجعة الآلية المتبعة على الموقع الالكتروني http: //www.dgps.gov.lb. /goelect/info.htm في مهلة اقصاها 10 آذار 2010 راجين نشر هذا الموقع لمن تعرفون”.

 

Leave a Reply